رضي الدين الأستراباذي

435

شرح الرضي على الكافية

زيدا ، أي ضربت زيدا ضربا ، ولا تقول : ضربت زيدا إياه ، وكذا تقول : يوم الجمعة لقيت زيدا ، ولا تقول : لقيت زيدا إياه ، وأما نحو قوله : 375 - بالباعث الوارث الأموات ، قد ضمنت * إياهم الأرض في دهر الدهارير 1 فضرورة ، قوله : ( أو بكونه مسندا إليه صفة جرت على غير من هي له ) ، قد ذكرنا أنه ليس بمسند إليه الصفة ، بل هو تأكيد للمسند إليه ، ثم نقول : إنما برز هذا الضمير : تأكيدا إذا جرت الصفة على غير من هي له ، ونعني بالصفة : اسم الفاعل واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، ونعني بالجري أن تكون نعتا ، نحو : مرت هند برجل ضاربته هي ، أو حالا نحو : جئتماني وجاءني زيد ضاربيه أنتما ، أو صلة نحو : الضاربة أنت : زيد ، أو خبرا نحو : زيد هند ضاربها هو ، فنقول : إذا اختلف ما جرى عليه متحمل الضمير المؤكد ، وما هو له في الأفراد وفرعيه ، أعني التثنية والجمع ، وفي التذكير وفرعه أي التأنيث ، فلا لبس ، سواء كان المتحمل للضمير صفة أو فعلا ، نحو : زيد هند ضاربها هو ، أو : يضربها هو ، فلو لم تأت بالضمير في : ضاربها ، أيضا ، لعلم أن الضارب لزيد ، 2 لا لهند ،

--> ( 1 ) قوله بالباعث ، متعلق بقوله : إني حلفت في بيت قبله وهو : إني حلفت ولم أحلف على فند * فناء بيت من الساعين معمور وفناء بيت تقديره في فناء بيت ، يريد به الكعبة ، ودهر الدهارير أي الدهر الطويل القديم ، والمقسم عليه هو قوله بعد ذلك : لو لم يبشر به عيسى وبينه * كنت النبي الذي يدعو إلى النور وهو من قصيدة للفرزدق في مدح يزيد بن عبد الملك ، وقد بالغ في مدحه إذ يقول إنه لولا أن عيسى عليه السلام بشر بالنبي محمد لكنت أنت هذا النبي ، ( 2 ) يعني أنه يعلم أن المقصود بلفظ الضارب زيد ، لا هند ،